Tuesday, July 25, 2006
في قلبها
أسمع نبضها
أحبها
.. أنا أتنفس
بيروت 25 يوليو
ما يلي كتبته وأنا أقترب من حدودها.. لم أجد عنواناً أنسب
قرف
يصر سائق الشاحنة وهو قروي من سوريا بأن على لبنان أن يهدم ويموت من فيه ترسيخاً وفداءً للكرامة العربية، الممثلة طبعاً بجهد حزب الله اللبناني، ويرفض في الآن نفسه أن تشارك سوريا في معركة الكرامة ذاتها، ويعزو هذا الخيار المنطقي من وجهة نظره "لأن لبنان بلد ديمقراطي".. وبما أنه ديمقراطي فإنه يمكن للمقاومة أن تتشكل وتزدهر وتدافع عن قضايا الأمة العربية بينما هذا غير قابل للنقاش بالنسبة لسوريا لأنها بلد غير ديمقراطي .. على الرغم من ضحالة هذا التحليل المبني على فهم الرجل المحدود لطبيعة الصراع وتشبعه من خطاب النظام السوري إلا إنه يشبه آراء كل الذين يصرون على أن "السيد" سينتصر في معركته للكرامة العربية والحق العربي، والذين مهما تثاقفت لغتهم في وصف الصراع فهي تعود في النهاية إلى فكرة أبو فؤاد ذاتها، "لبنان ساحة الصراع لأنه ديمقراطي"، هم يقولون اليوم بأن الموقف الأمريكي بدأ يهتز، والنصر مفهوم نسبي، وما إلى ذلك من تحليلات تتجاهل ببساطة التكلفة التي يدفعها لبنان منذ بدء الاعتداء الإسرائيلي المجرم، وتتجاهل بأن النصر في هذا المعركة ولو سلمنا بنسبيته ولو سلمنا بتحققه من وجهة نظر حزب الله فإنه لن يتعدى تبادل الأسرى ومزارع شبعا (التي أعلن حسن نصر الله بأنها ملف يمكن تأجيله ولم يكن المحرك لهذه المعركة وأكد بأن قضيته الأساسية اليوم هي الأسرى) ، فهل يستحق ملف الأسرى في هذا التوقيت هذه التكلفة؟ لن أقحم وصفاً عاطفياً لتلك التكلفة التي يدفعها المدنيون اللبنانيون وبنية البلد التحتية واقتصاده .. هذا تشاهده على شاشات الفضائيات حتى حاملة لواء الكرامة العربية منها.. أنت بحاجة لقليل من التركيز فقط
لم يكن صعباً علي جر أبو فؤاد خلال الساعات الأربع والعشرين التي قضيتها معه على ظهر الشاحنة إلى رؤية الموضوع من وجهة نظر أخرى لا تمتزج بمشاعر النصر المزيف التي تحقنها أجهزة الإعلام العربي في أوردة هذه الشعوب البائسة، لينتهي معي إلى أن كس إخت الأنظمة العربية (ليس سوريا طبعاً وإن عنى ذلك لأنه يفترض بأن هناك احتمال أن أكون أنا نفسي من المخابرات السورية ولو زين صدري شعار الهلال الأحمر الكويتي) ولكنه كان صعباً علي أن تصلني رسائل من أصدقاء تشيد بالفعل الثوري الذي ارتكبه حزب الله، وتدعوني للتهليل ببوادر النصر
يصر سائق الشاحنة وهو قروي من سوريا بأن على لبنان أن يهدم ويموت من فيه ترسيخاً وفداءً للكرامة العربية، الممثلة طبعاً بجهد حزب الله اللبناني، ويرفض في الآن نفسه أن تشارك سوريا في معركة الكرامة ذاتها، ويعزو هذا الخيار المنطقي من وجهة نظره "لأن لبنان بلد ديمقراطي".. وبما أنه ديمقراطي فإنه يمكن للمقاومة أن تتشكل وتزدهر وتدافع عن قضايا الأمة العربية بينما هذا غير قابل للنقاش بالنسبة لسوريا لأنها بلد غير ديمقراطي .. على الرغم من ضحالة هذا التحليل المبني على فهم الرجل المحدود لطبيعة الصراع وتشبعه من خطاب النظام السوري إلا إنه يشبه آراء كل الذين يصرون على أن "السيد" سينتصر في معركته للكرامة العربية والحق العربي، والذين مهما تثاقفت لغتهم في وصف الصراع فهي تعود في النهاية إلى فكرة أبو فؤاد ذاتها، "لبنان ساحة الصراع لأنه ديمقراطي"، هم يقولون اليوم بأن الموقف الأمريكي بدأ يهتز، والنصر مفهوم نسبي، وما إلى ذلك من تحليلات تتجاهل ببساطة التكلفة التي يدفعها لبنان منذ بدء الاعتداء الإسرائيلي المجرم، وتتجاهل بأن النصر في هذا المعركة ولو سلمنا بنسبيته ولو سلمنا بتحققه من وجهة نظر حزب الله فإنه لن يتعدى تبادل الأسرى ومزارع شبعا (التي أعلن حسن نصر الله بأنها ملف يمكن تأجيله ولم يكن المحرك لهذه المعركة وأكد بأن قضيته الأساسية اليوم هي الأسرى) ، فهل يستحق ملف الأسرى في هذا التوقيت هذه التكلفة؟ لن أقحم وصفاً عاطفياً لتلك التكلفة التي يدفعها المدنيون اللبنانيون وبنية البلد التحتية واقتصاده .. هذا تشاهده على شاشات الفضائيات حتى حاملة لواء الكرامة العربية منها.. أنت بحاجة لقليل من التركيز فقط
لم يكن صعباً علي جر أبو فؤاد خلال الساعات الأربع والعشرين التي قضيتها معه على ظهر الشاحنة إلى رؤية الموضوع من وجهة نظر أخرى لا تمتزج بمشاعر النصر المزيف التي تحقنها أجهزة الإعلام العربي في أوردة هذه الشعوب البائسة، لينتهي معي إلى أن كس إخت الأنظمة العربية (ليس سوريا طبعاً وإن عنى ذلك لأنه يفترض بأن هناك احتمال أن أكون أنا نفسي من المخابرات السورية ولو زين صدري شعار الهلال الأحمر الكويتي) ولكنه كان صعباً علي أن تصلني رسائل من أصدقاء تشيد بالفعل الثوري الذي ارتكبه حزب الله، وتدعوني للتهليل ببوادر النصر
!
تركت أبو فؤاد يترحم على القتلى اللبنانيين ويترحم على "جنة الله في الأرض لبنان" بحسب تعبيره.. وتركت صديقي يتهمني بإنسانيتي وأفكاري، فأنا تغيرت بحسب تعبيره، لأني لا أعتبر حزب الله اليوم حركة تحررية، لأني أصنف ما يحدث عبثاً
لا أنكر بأن سروراً يسري إلى قلبي عندما يعبر خبر بسقوط صاروخ في حيفا أو ارتفاع عدد النازحين من المستوطنات الإسرائيلية إلى شمال إسرائيل ( فلسطين المحتلة حتى لا يهدر دمي)، إلى إن هذا السرور يتلاشى عندما أتذكر بأن لبنان "كان" بلداً عربياً مستقلاً حراً جميلاً .. جميل جداً
.. هذا مقرف .. خانق جداً
نصل بعد قليل إلى الحدود اللبنانية السورية .. ستبيت الشاحنات حتى صباح الغد وسنكون هناك عندها لتفريغها .. بعدها .. أعود إلى بيروت .. لأتنفس
24 يوليو
سوريا
لا أنكر بأن سروراً يسري إلى قلبي عندما يعبر خبر بسقوط صاروخ في حيفا أو ارتفاع عدد النازحين من المستوطنات الإسرائيلية إلى شمال إسرائيل ( فلسطين المحتلة حتى لا يهدر دمي)، إلى إن هذا السرور يتلاشى عندما أتذكر بأن لبنان "كان" بلداً عربياً مستقلاً حراً جميلاً .. جميل جداً
.. هذا مقرف .. خانق جداً
نصل بعد قليل إلى الحدود اللبنانية السورية .. ستبيت الشاحنات حتى صباح الغد وسنكون هناك عندها لتفريغها .. بعدها .. أعود إلى بيروت .. لأتنفس
24 يوليو
سوريا
Comments:
<< Home
مثل هذه الأزمات دائما ما تجعل تخلفنا يطفو على سطح الغباء والسذاجةاللتان يتسم بهما شعبنا العربي الأبي .....
حكام خنقوا شعوبا حتى باتوا مومياءات تبحث عن الرزق وتردد ما يلقنها الحكام من تراتيل وطنية غبية
اصحوا يا ناس اصحوا
إلى متى نبقى علة على هذا العالم
اصحوا
سيدي ما تقوم به عظيم ... كم انت عظيم
Post a Comment
حكام خنقوا شعوبا حتى باتوا مومياءات تبحث عن الرزق وتردد ما يلقنها الحكام من تراتيل وطنية غبية
اصحوا يا ناس اصحوا
إلى متى نبقى علة على هذا العالم
اصحوا
سيدي ما تقوم به عظيم ... كم انت عظيم
<< Home


