Saturday, July 15, 2006

 
بيروت 14 -15 يوليو
...
كيوتيز، المقهى الوحيد الذي يستقبل زواراً حتى الحظة، لجأت له بعد أن أقفل المقهى الذي زرته أمس في الفيردان ، وبعد أن عجزت عن العثور على كرسي وفنجان قهوة، أنا الزبون الوحيد في المقهى الوحيد، أشعر بفرادة وزهو لا معنى لهما
..
أينما ذهبت أرى ركام شنط سفر تهم بالرحيل، هدوء قاتل ووجوم يشكل الوجوه .."كس إخت".. أكثر المفردات استخداماً أينما جلست ، ضرب صباح اليوم مبنى مطار بيروت بعد أن دمرت مدارجه مسبقاً، مما يعني بأن نيتي للعودة من خلال المطار لم يعد لها معنى، ربما سأخرج عندما تنفذ حججي التي أسوقها لأمي، "آنا بالجبل عند ربعي" أو "بيروت هادية يمه واللوية بس بالجنوب" ستكتشف المسكينة قريباً بأن بيروت ليست بمأمن، ربما لا يكون لبقائي معنىً، ولا أعرف حقيقة لماذا أصر على البقاء، فليكن عبثاً، هذا عبث أحبه، هذا الجو المحمل بالموت أقل وطأة من القرف الذي سأعود إليه حتماً، هنا يمكنني أن أدعي بطولة وهمية وأفرح بها كثيرا، أنا باق، صامد، أنا بطل .. يحليلي
...
اليوم لبيروت كلمة في مجلس الأمن، ماذا ستقول الحكومة؟ إدانة العدوان؟ طلب احترام الخطالأزرق؟ مسكينة تلك الحكومة.. ومسكين صاحب هذا المقهى
اللافت للنظر بأن القضية الفسطينية محور هذا المشكل ينالها التصعيد وترفع رايتها بالدرجة الأولى قوى إسلامية شيعية، بخلاف النسق التاريخي، لكن الحدث اليوم بالغ العبثية، الخروج منه سيكلف لبنان أكثر بكثير من الخراب الذي نشاهده على شاشات التلفاز اليوم.تسارع الأحداث والمواقف الدولية لم يختلف عن المعتاد، فيتو أمريكي، فرنسا قلقة، بريطانيا تتحفظ، مبارك يسعى للتهدئة، ربما الموقف الوحيد الذي يستحق الوقوف عنده وقراءته بتأن هو الموقف السعودي، تحميل حزب الله المسئولية
..
... خرجت من المقهى
موطني موطني .. سالماً منعماً وغانماً مكرماً.. الله، تذاع هذه الأغنية وأنا أطبع هذه الأسطر بواسطة هاتفي النقال ،الشاشة صغيرة جداً ولذلك لا أعرف عم كتبت في رأس هذا المقال، أخبرت الصبية الجميلة في الاستقبال بأني لن أغادر الأوتيل حتى أجل غير مسمى، ربما توقعت بأن تظهر على محياها آثار إعجاب أو اندهاش هلى أقل تقدير، لم يظهر شيء، أجابت: أوكي
،سأذهب الآن إلى بحمدون لأطمئن على بعض الأصدقاء وأراقب كيف يتفاعل ربعنا في أجواء الحرب، هذه المنطقة هي مرتع الكويتيين ومركزهم ولذا لم أزرها قط
بيروت 14 يوليو - الثالثة مساءً


"أنتم تحاربون أحفاد رسول الله والحسين .." are you kidding me?

سأوفر عليكم تحليلي السياسي فأظن التلفزيونات والصحف أشبعتنا جميعاً.. ذهبت إلى بحمدون أمس ، فندق السفير مركز تجمع الكويتيين، ملأت الأمتعة أروقة الفندق حتى كادت تسد بالبوابة الرئيسية، تجمهر عدد كبير من السواح حول طاولة توسطت اللوبي يسجلون أسمائهم لتأمين مقعد على إحدى الحافلات المتجهة إلى دمشق، أسمعهم يقولون بأن هنالك 15 حافلة قادمة من الكويت لنقل مواطنيها، بحمدون وعاليه وهي مراكز تجمع السعوديين والكويتيين تحديداً من ضمن السواح الخليجيين سارت الحياة فيها بشكل شبه طبيعي، البيتي كافيه في عاليه لم يخل من الزبائن، وبالرغم من الأحداث بقيت شاشة البلازما تعرض حفلاً لمحمد عبدهعلى قناة روتانا

نزلت في التاسعة والنصف ليلاً إلى بيروت لأتنفس، مررت على الداون تاون ومنه إلى الأشرفية إلى زقاق المونو، كانت المدينة نائمة قسراً، خائفة.. خنقني بكائي الذي لم أعرف متى بدأ.. هذه الشوارع ينبغي أن تنبض بالناس، بالحب بأشكاله كلها، الخوف لا يليق بهذه المدينة.. خرجت مسرعاً ..لا أريد لهذه الصورة أن تلتصق بي.. ستعود حبيبتي إلى نزقها، إلى عشقها.. حتما ستعود


بحمدون 15 يوليو - الواحدة ظهراً


Comments:
خاطر

تحدثت مع الناصرة امس .. حانقة كانت ,
لم تكن تعلم بوجودك ببيروت - لا بأس برسالة قصيرة لها - احسبها سجينة مثلك ومثلي

كلمها ان استطعت , لديها مشكلة عويصة , فهى لا تعرف كيف تتخذ موقفا موضوعيا من الكاتيوشا على عكسك انت الذي يعرف على الاقل هوية الهواء المشبع بالبارود


كن سالما صديقي
 
Beloved friend,

Try to inhale every breath you can while your still there… if I was in ur shoes I wouldn’t close my eyes for a sec coz I don’t wanna miss a glimpse of which might be my last stare at r precious Lebanon.

I think it’s very brave of you to do such a thing!!! My advice to you is challenge all fear and be optimistic in your approach. Don't back down from your position until you feel totally insecure. I envy you buddy… It seems like OTHERS need to learn something from YOU. Stay safe dear friend.

Aphrodite
 
... سيبقى لبنان ..سيبقى لبنان.. سيبقى لبنان

تحية لصمودك وللبنان
 
أصدقائي..

شكراً لمروركم وسؤالكم ..
سأذهب وألتقيها من جديد .. وسأخبركم عنها

تحياتي
 
Post a Comment



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?